ابراهيم الأبياري
224
الموسوعة القرآنية
أنه لم يأت لحرب ، وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت ، ومعظما لحرمته . فخرج عثمان إلى مكة ، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص ، حين دخل مكة ، أو قبل أن يدخلها ، فحمله بين يديه ، ثم أجاره ، حتى بلغ رسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش ، فبلغهم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أرسله به ، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ، فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . واحتبسته قريش عندها فبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون أن عثمان ابن عفان قد قتل . 81 - بيعة الرضوان ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال ، حين بلغه أن عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس إلى البيعة ، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة ، فكان الناس يقولون : بايعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الموت . وكان جابر بن عبد اللّه يقول : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على ألا نفر . فبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس ، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها ، إلا الجد بن قيس ، أخو بنى سلمة ، فكان جابر ابن عبد اللّه يقول : واللّه لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته ، يستتر بها من الناس .